الشيخ حسين آل عصفور
6
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الأشهر بينهم اختصاص كلّ واحد بما حازه من الحيازة بها مع التميّز بينهما كأنّه في معنى شركة لا بد منها ، أمّا مع امتزاجه فيكون مشتركا لكن لا من جهة الحيازة بل من جهة الامتزاج الطارئ كما لو امتزج المالان وهو خارج عن الفرض عندهم وينبغي أن يستثني من ذلك ما لو كان عمل كلّ منهما بنيّة الوكالة لصاحبه في تملك نصف ما يحوزه ، فإنّه حينئذ يتوجه الاشتراك لأنّ ذلك ممّا يقبل النيابة ولو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءا دفعة تحققت الشركة في الجملة ، لكن يكون لكل واحد من المحاز بنسبة عمله . * ( و ) * أمّا القسم الثاني من الشركة ف * ( قد يقصد بها التجارة ) * والاسترباح ، وبهذا دخلت فيها بالمعنى الأعم * ( وتسمّى بالعنانية ) * وهي أظهر أنواع الشركة وهي بكسر العين المهملة وتخفيف النون وهي الشركة في المال ، وقد ذكروا في مأخذ النسبة وجوها منها أنّها مأخوذة من العنان على زنة كتاب بمعنى سير اللجام الذي يمسك به الدابة لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال أو تساوي الفارسين فيه إذا تساويا في السير ، أو لأنّ كلّ واحد منهما يمنع الآخر أو أنّها من * ( عن ) * إذا ظهر إمّا لأنّها أظهر أنواع الشركة لكونها مجمعا على صحتها . * ( و ) * أمّا لظهور ما لكلّ من الشريكين لصاحبه ، أو أنّها من المعاونة بمعنى المعارضة لمعارضة كلّ منهما لما أخرجه الآخر وحينئذ فمقتضاها أنّه * ( يعتبر اشتراكهما في العمل ) * ومن هنا قال العلامة في التذكرة وشركة العنان وهي شركة الأموال هي أن يخرج كلّ مالا ويمزجاه ويشترط العمل بأيديهما * ( فإن اختصّ به أحدهما ) * دون الآخر * ( فإن ) * كان قد * ( جعل في مقابلة عمله زيادة ربح فهو قراض ) * ومضاربة